بقايا أطلال
شعر/ فؤاد زاديكى
(في أطلال بيوت بلدتي آزخ في تركيا)
هذي بقايا مِنَ التاريخِ تؤلِمُنا
والدهرُ يحملُ سوطَ الغدرِ بالبشرِ
والدهرُ يحملُ سوطَ الغدرِ بالبشرِ
هذي بقايا أطلّتْ في أوابدِها
تشكو مواجعُ ذكراها يدَ القدرِ
تشكو مواجعُ ذكراها يدَ القدرِ
كانتْ حياةٌ بهذا الصخرِ ناطقةٌ
في يومِ أمسٍ وإنّ اليومَ في سَفَرِ
في يومِ أمسٍ وإنّ اليومَ في سَفَرِ
هل للمآلِ رؤى تأتي توجّهَها
والموتُ أنشبَ نابَ القَهرِ بالعُمُرِ؟
والموتُ أنشبَ نابَ القَهرِ بالعُمُرِ؟
يا (آزخَ) الخيرِ يا روحًا تلازمُنا
هل صارَ وجهُكِ مطمورًا وبالحُفَرِ؟
هل صارَ وجهُكِ مطمورًا وبالحُفَرِ؟
هذي الحجارةُ كانت بيتَنا وبها
كانَ الأمانُ لنا مِنْ غيلةِ الخَطَرِ
كانَ الأمانُ لنا مِنْ غيلةِ الخَطَرِ
في كلِّ ركنٍ ومِنْ أجزائها قصصُ
تُروى لِتَحكي عنِ الأسرارِ والعِبَرِ
تُروى لِتَحكي عنِ الأسرارِ والعِبَرِ
يا بيت جَدّي الذي يعني كرامتَنا
قد صرتَ ذِكرًا وبعدَ العَينِ في أثَرِ
قد صرتَ ذِكرًا وبعدَ العَينِ في أثَرِ
بينَ الصخورِ أرى والعشبِ ملحمةً
جاءتْ تناجي ذُيولَ البردِ والمطَرِ
جاءتْ تناجي ذُيولَ البردِ والمطَرِ
لا البابُ بابٌ ولا الجدرانُ قائمةٌ
أحيتْ دموعي شجونَ النايِ والوتَرِ
أحيتْ دموعي شجونَ النايِ والوتَرِ
لا زال يحكي بنجوى شوقِهِ درجٌ
عاشَ الأماني لأشخاصٍ على سَهَرِ
عاشَ الأماني لأشخاصٍ على سَهَرِ
والدربُ منهُ مؤدٍّ نحوَ منزلِنا
فالسطحُ باقٍ كَمَنْ يرنو لِمُنْتَظَرِ
فالسطحُ باقٍ كَمَنْ يرنو لِمُنْتَظَرِ
كم كانَ أنسٌ هنا كم صارَ مِنْ تعبٍ
كم عاشَ حزنٌ وافراحٌ على صوَرِ
كم عاشَ حزنٌ وافراحٌ على صوَرِ
الليلُ يأتي سكونًا في مواكِبِهِ
والصبحُ يُعطي شروقَ الجِدِّ والظّفَرِ
والصبحُ يُعطي شروقَ الجِدِّ والظّفَرِ
الحزنُ عندي كبيرٌ في مراقِدِهِ
والشوقُ يعبثُ بالأشجانِ والفِكَرِ
والشوقُ يعبثُ بالأشجانِ والفِكَرِ
هذي معالِمُ ما أبقى تجسّدَها
بعضُ القرارةِ من نفسي وفي حذَرِ
بعضُ القرارةِ من نفسي وفي حذَرِ
إذْ ماتَ أمسي وماتَ اليومُ في كفنٍ
واللهُ أدرى بما في القلبِ والنظرِ
واللهُ أدرى بما في القلبِ والنظرِ
هل مِنْ رسولٍ معَ الأحزانِ اُرسِلُهُ
لحنًا يغنّي هوى الأشعارِ في خَبَرِ؟
لحنًا يغنّي هوى الأشعارِ في خَبَرِ؟

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق